عمر بن سهلان الساوي

215

البصائر النصيرية في علم المنطق

قولنا : « ليس بالوجود كل ب ج » وسالبة الوجود غير السالبة الوجودية كما عرفت . وإذا كذبنا الموجبة الكلية الوجودية ورفعناها بالسلب فربما كان كذبها ، لان الحق هو الايجاب الضروري لا الوجودي في الكل أو البعض . وربما كذبت لان الحق سلب ضروري في الكل أو البعض . وربما كذبت لان الحق كون ج مسلوبا عن بعض ب دائما بالامكان والسلب الضروري والممكن يشتركان في السلب الدائم وكذا الايجاب الدائم والضروري يصدق عليهما الايجاب الدائم . ولكن هذه الايجابات والسلوب لا تشترك في عبارة تعمها جميعا الا في سلب الوجود ، فنقيضها الجزئية السالبة للوجود وهي : « ليس بالوجود كل ب ج » ويلزمه بعض ب اما ضروري دائم له ايجاب ج أو سلبه عنه كذلك أو دائما « 1 » . وأفضل المتأخرين حكم في الإشارات : بان له الايجاب أو السلب ضروري وقد توافقت النسخ التي شاهدناها على هذا والحق ما ذكرناه . وأما الكلية السالبة الوجودية فتكذب اما لان الصدق ايجاب ضروري في الكل أو البعض أو ايجاب دائم في البعض غير ضروري أو سلب ضروري في الكل أو البعض . ولا نجد لهذه القضايا ايجابا واحدا تشترك فيه كما كان يوجد هناك

--> لا بين اثنين كما ترى ويكون نقيضا للوجودية على أنها شاملة للوجودية اللادائمة والوجودية اللاضرورية في اصطلاح غير المصنف . ( 1 ) - أو دائما أي أو مسلوب عنه ج دائما ففي التعبير تساهل يغتفر لظهور المعنى وفي هذا الموضع قد أتى المصنف بالأمور الثلاثة التي يتردد بينها لازم نقيض الوجودية وسيكتفى في السالبة باثنين فقط الدوام في الايجاب على أنه شامل للضرورى وغيره والضرورة في السلب .